الشيخ محمد حسن المظفر
16
الإمام الصادق ( ع )
اللّه عزّ وجل : " إِنما يخشى اللّهَ من عباده العلماء " ( 1 ) وقال جلّ ثناؤه : " فلا تخشَوا الناس واخشَونِ " ( 2 ) وقال تبارك وتعالى : " ومن يتّقِ اللّه يجعل له مخرجاً " ( 3 ) ، إِن حُبّ الشرف والذكر لا يكونان في قلب الخائف الراهب ( 4 ) . وقال عليه السلام في قوله عزّ وجل : " ولمن خاف مقام ربّه جنّتان " ( 5 ) : من علمَ أن اللّه يراه ويسمع ما يقول ، ويعلم ما يعمله من خير أو شرّ فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال فذلك الذي خاف مقام ربّه ، ونهى النفس عن الهوى . وقال عليه السلام : المؤمن بين مخافتين ، ذنب قد مضى لا يدري ما صنع اللّه فيه ، وعُمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك ، فهو لا يصبح إِلا خائفاً ولا يصلحه إِلا الخوف ( 6 ) . أقول : كذلك صلاح المؤمن يكون بالخوف أبداً ، لأنه إِذا خاف اتجه بكلّ جارحة وجانحة لدفع ما يخاف منه ، فينصرف عن العصيان ويقبل على الطاعة . وقال عليه السلام : من خاف اللّه أخاف اللّه منه كلّ شيء ومن لم يخف اللّه أخافه من كلّ شيء ( 7 ) . وقال عليه السلام في الخوف والرجاء معاً : ينبغي للمؤمن أن يخاف اللّه تعالى خوفاً كأنه مُشرِف على النارِ ، ويرجو رجاءً كأنه من أهل الجنّة - ثمّ قال - : إِنّ اللّه تعالى عند ظنّ عبده إِن خيراً فخيراً ، وإِن شرّاً فشرّاً ( 8 ) .
--> ( 1 ) الملائكة : 28 . ( 2 ) المائدة : 44 . ( 3 ) الطلاق : 2 . ( 4 ) الكافي ، باب الخوف والرجاء : 2 / 69 / 7 . ( 5 ) الرحمن : 46 . ( 6 ) الكافي : 2 / 71 / 12 . ( 7 ) الكافي : 2 / 68 / 3 ومجالس الشيخ الطوسي ، المجلس / 42 . ( 8 ) الكافي : 2 / 72 / 3 .